سكت الذكرى
23-May-2007, 12:29 AM
لم تعد عمليات التجميل حكراً على الأثرياء والمشاهير، إذ بإمكان محدودي الدخل والموظفين، إجراء ما يحلو لهم منها، بعد أن أعلن أحد البنوك العاملة في لبنان، عن تقديم قرض يتراوح بين 1000 و5000 دولار، لإجراء عملية التجميل، يتم تسديده على مدى عامين، شريطة أن يكون طالب القرض موظفاً، ولم يتجاوز الـ 64 عاماً..
الملفت للنظر أن المصرف قد حجز لترويج هذه الخدمة 1000 لوحة إعلانية، من أصل 20 ألفاً منتشرة في كل المناطق اللبنانية، وشهد إقبالاً منقطع النظير.
إقبال كبير
حول هذه الفكرة الغريبة، قال جورج نصر، مدير الخدمات المصرفية للأفراد والتسويق في المصرف: «أجرى البنك عدّة أبحاث ودراسات أظهرت أن هناك زيادة هائلة في العمليات الجراحية التجميلية، كما أن التطوّر الذي حصل في عالم التجميل فتح أمامنا آفاقاً واسعة، وبالتالي أصبح الناس يهتمون الى درجة كبيرة بهذا الموضوع». وأشار نصر الى «أن البنك يتلقى منذ إطلاق الحملة نحو 200 اتصال يومياً». وحول الزبائن الذين يهتمّون بهذا الموضوع، شدّد جورج نصر قائلاً: «ينقسمون الى عدّة أنواع، فهناك أولاً الأشخاص الذين تعرّضوا لحادث سيارة، أو الذين أصيبوا بتشوّهات خلال الحرب الأهلية، والفئة الثالثة هم الأشخاص الذين يحاولون تحسين مظهرهم حتى تزيد ثقتهم بأنفسهم».
الصيف والبحر على الأبواب
هذه الخطوة لم تأت من فراغ، فأي مؤسسة تسعى الى تحقيق الربح المادي تدرس جيداً المعطيات المتوفّرة في السوق، وتبني على أساسها وتنطلق منها. فالتوقيت مناسب جداً، الصيف والبحر على الأبواب، كما أنه لم يعد بإمكان الرجال التهرّب من زوجاتهم بحجة أن لا أموال لديهم لعمليات التجميل، أضف الى ذلك تعلّق المرأة اللبنانية بمظاهر الجمال.
وحول الاهتمام الذكوري بعمليات التجميل، وبالحصول على القرض، قال جورج نصر: «هناك اهتمام من العنصر الذكوري، إذ بلغت نسبة الرجال %32 من المتقدمين للقرض، وبالتالي هو ليس موضوعاً نسائياً بحتاً. لذلك، يبدي معظم الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و35 عاماً اهتماماً كبيراً بما توصّلت إليه آخر صرعات الموضة، حيث باتت لديهم رغبة قوية في تغيير «اللوك» الذي يتنوّع بين الوجه، الجسم، زراعة الشعر، تقويم الأسنان وزراعتها، وغيرها».
آراء مؤيّدة
وأخرى معارضة
التقت «سيدتي» مجموعة من الفتيات، وسألتهن عن رأيهن حول «قرض التجميل» فجاءت الآراء بين مؤيدة ومعارضة:
دورين مزرعاني: «ليس من الضروري الحصول على قرض من أجل عمليات التجميل، فقد أجريها من مالي الخاص دون الدخول في تفاصيل القرض والمستندات والضمانات المطلوبة. ولكن بشكل عام، أنا مع عمليات التجميل إذا كانت الفتاة بحاجة إليها، خصوصاً وأنها تمنح بعض التجديد والتغيير على المظهر والشكل الخارجي».
ساندرا ورد: «لست مع فكرة قرض التجميل أبداً، لأنني أعتبرها تجارة، فهناك فتيات قد يلجأن الى هذا القرض حتى ولو لم يكن بحاجة إليه، بل لمجرد الغيرة واتباع الموضة. أنا ضد الفكرة تماماً لأنني مع الملامح الطبيعية».
برت طراد: «أنا مع قرض التجميل عند الضرورة، وليس لمجرد الغيرة والمنافسة، كأن تكون فتاة مضطرة الى إجراء عملية تجميلية لأنفها بسبب تعرضها لحادث معين. أما لناحية أن تحصل الفتاة على القرض دون أن تكون بحاجة إليه، فهذا أمر سخيف وسطحي».
ناتالي نيكولا: «أنا ضد الحصول على قرض للتجميل، لأنني أعتبر هذا الأمر عدم اقتناع بالشخصية وقلة ثقة بالنفس. قد أحصل على قرض مصرفي لشراء سيارة، أو شقة، ولكن فكرة الحصول على قرض من أجل عمليات التجميل، فهذه فكرة سطحية ولا معنى لها، إلا إذا كانت الفتاة مضطرة».
بولا دوقاني: «عمليات التجميل هي بالأصل للفتيات اللواتي تعرضن لتشوهات في مظهرهن أو شكلهن نتيجة حادث معين، أما الخضوع لهذه العملية دون أن نكون بحاجة إليها، فأنا بالطبع ضد هذا الأمر. لكل عمر جماله الخاص، ولا أعتبر أن السيدة التي تبلغ الخمسين من العمر قد تعود الى عمر العشرين أو الثلاثين حتى ولو خضعت الى عمليات تجميلية عديدة».
ليندا خوري: «إن قرض التجميل قد طرح لمساعدة بعض الفئات التي تحتاج الى ترميم العيوب بفعل حادث معين. وما سوى ذلك فأنا ضده تماماً، وما يحصل الآن في لبنان أصبح يدعو للضحك والسخرية بسبب تشابه جميع الفتيات، إن كان لناحية الأنف أو الشفاه أو حتى الصدر، فلم نعد نجد جمالاً طبيعياً بسبب التصنّع وتنوّع عمليات التجميل».
هبة حمدان: «عندما نظرت الى الإعلان التجاري المنتشر في جميع المناطق، ابتسمت لأن الفكرة غريبة وتدعو الى الضحك. أنا شخصياً لن أضطر الى الحصول على قرض مصرفي من أجل عملية تجميل، فبإمكاني الاستفادة من القرض لسبب آخر ومقنع، الفكرة ليست مغرية ولا تثير اهتمامي وفضولي».
ديالا عياش: «أنا مع الحصول على قرض تجميلي إذا كانت الفتاة مضطرة لإصلاح بعض التشوّهات، وسوى ذلك، أنا لست معها. وأحياناً، قد تعزّز العملية التجميلية الثقة في النفس أكثر وتؤمن الراحة النفسية».
ديانا رزق: «عندما تأملت الفكرة، وجدتها مقنعة، فهناك عدد كبير من الفتيات في لبنان يعتبرن أن الاهتمام بمظهرهن من الأولويات في حياتهن، ويحاولن قدر الإمكان مواكبة الموضة، إن كان في الملابس أو تسريحة الشعر، أو حتى في عمليات التجميل، ولا يملكن المبالغ المالية الكافية، فجاءت هذه الفكرة لترضي طموحهن وأحلامهن».
تيريز ديب: «أصبحت عمليات التجميل، خصوصاً مع فكرة القرض التجميلي، متاحة للجميع وفرصة قد تستفيد منها بعض الفتيات. أنا بشكل عام مع عمليات التجميل، ومع فكرة القرض إذا كان هذا الأمر يسعد صاحبته ويريحها نفسياً. فمن الجميل أن نواكب التطور والتقدم إذا كان في خدمة الإنسان، وان كانت النتائج مضمونة وأكيدة».
قرض التجميل ملائم لطموحات المرأة اللبنانية
أكدّ الدكتور نادر صعب، صاحب عيادة تخصصية في الجراحة التجميلية، أن موضوع قرض التجميل جاء ملائماً لطموحات وآمال المرأة اللبنانية، خاصة للواتي يعانين من تشوّهات وراثية أو عيوب، ولا يملكن المال لإصلاح هذه التشوّهات وترميمها. وأرى أن هذا الموضوع مهم جداً، ويجب التوقف عنده لأنه إيجابي بالنسبة للطرفين: اختصاصي التجميل، والسيدة. ففي فترة من الفترات، كانت عمليات التجميل لفئة اجتماعية معينة، وباتت اليوم مع قرض التجميل في متناول كل سيدة وكل فتاة، بمعنى أن الطلب أو الإقبال بات من مختلف طبقات المجتمع.
وأضاف: «من المعروف عن المرأة اللبنانية أنها باحثة عن الجمال ومتابعة لآخر صيحاته، وهي لا تخفي حماسها تجاه العمليات التجميلية، فالفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و22 عاماً، ولا يتجاوز دخلهن الشهري 600 دولار، يرغبن بإجراء عمليات شفط الدهون، لكنهن عادة لا يملكن المال. أما الآن، ومن خلال القرض، فيمكنهن إجراء مثل هذه العملية».
وحول العمليات التجميلية الأكثر طلباً وانتشاراً في أيامنا هذه، أضاف الدكتور نادر صعب: «تكبير الشفاه، بالإضافة الى شدّ الوجه والعنق، وإزالة الدهون المتراكمة. وعادةً، تطلب النساء إجراء عملية شفط للدهون في منطقة الوركين والفخذين والبطن، بينما الرجال يريدون إزالة الدهون عن البطن والخاصرتين والذقن أو الفكّين. ومن العمليات المتزايدة أيضاً جراحة الصدر التجميلية وتكبيره، بالإضافة طبعاً الى تجميل الأنف».
وختم حديثه قائلاً: «بشكل عام، زاد عدد من يطلبون العمليات بعد الإعلان عن قرض التجميل، بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء».
لبنان مركز مهم للتجميل
تحول لبنان في السنوات الخمس الأخيرة الى مركز جذب مهم في العالم العربي للجراحات التجميلية، برقم لافت يبلغ 18.5 ألف عملية تجميل سنوياً، أي ما يوازي %35 من مجموع العمليات الجراحية العادية في معظم المستشفيات الخاصة.
هذا، ويحتل لبنان المركز 24 في العالم من حيث عدد سكانه في عمليات التجميل المنوّعة.
العمليات الأكثر انتشاراً
بإمكان قيمة قرض التجميل، التي تتراوح بين 1000 و5000 دولار، تغطية نفقات جميع جراحات التجميل التي يحتاجها المقترض، ومن أكثر العمليات طلباً: تجميل الأنف، شفط الدهون، زرع الكولاجين، حقن البوتوكس للتخلّص من تجاعيد الوجه، حشو الأسنان، زراعة الشعر، وتكبير الثدي.
استفتاء شمل 50 شخصية نسائية
وفي استفتاء أجرته «سيدتي» حول الموضوع، تبيّن أنه لا يمكن وضع جراحات التجميل كلها في خانة واحدة، فقد يكون للإفراط في هذه العمليات آثار سلبية. ولكن من جهة أخرى، قد يكون للتجميل دور أساسي لاستعادة الثقة بالنفس، من خلال إصلاح العيوب والتشوّهات الولادية، أو تلك الناتجة عن بعض الحوادث. كما تبيّن في الاستفتاء الذي شمل حوالي 50 شخصية نسائية أن 35 منهن يؤيدن ظاهرة قرض التجميل، خاصة وأنها ظاهرة فريدة من نوعها، ولم يسبق أن طرحت من قبل. واعتبرت 15 سيدة أنها غير ضرورية، وهي فكرة لا ترضي الشخص الذي يكون مقتنعاً تماماً بشكله ومظهره.
هل يمكن أن تقترضوا لإجراء عمليات تجميل؟
الملفت للنظر أن المصرف قد حجز لترويج هذه الخدمة 1000 لوحة إعلانية، من أصل 20 ألفاً منتشرة في كل المناطق اللبنانية، وشهد إقبالاً منقطع النظير.
إقبال كبير
حول هذه الفكرة الغريبة، قال جورج نصر، مدير الخدمات المصرفية للأفراد والتسويق في المصرف: «أجرى البنك عدّة أبحاث ودراسات أظهرت أن هناك زيادة هائلة في العمليات الجراحية التجميلية، كما أن التطوّر الذي حصل في عالم التجميل فتح أمامنا آفاقاً واسعة، وبالتالي أصبح الناس يهتمون الى درجة كبيرة بهذا الموضوع». وأشار نصر الى «أن البنك يتلقى منذ إطلاق الحملة نحو 200 اتصال يومياً». وحول الزبائن الذين يهتمّون بهذا الموضوع، شدّد جورج نصر قائلاً: «ينقسمون الى عدّة أنواع، فهناك أولاً الأشخاص الذين تعرّضوا لحادث سيارة، أو الذين أصيبوا بتشوّهات خلال الحرب الأهلية، والفئة الثالثة هم الأشخاص الذين يحاولون تحسين مظهرهم حتى تزيد ثقتهم بأنفسهم».
الصيف والبحر على الأبواب
هذه الخطوة لم تأت من فراغ، فأي مؤسسة تسعى الى تحقيق الربح المادي تدرس جيداً المعطيات المتوفّرة في السوق، وتبني على أساسها وتنطلق منها. فالتوقيت مناسب جداً، الصيف والبحر على الأبواب، كما أنه لم يعد بإمكان الرجال التهرّب من زوجاتهم بحجة أن لا أموال لديهم لعمليات التجميل، أضف الى ذلك تعلّق المرأة اللبنانية بمظاهر الجمال.
وحول الاهتمام الذكوري بعمليات التجميل، وبالحصول على القرض، قال جورج نصر: «هناك اهتمام من العنصر الذكوري، إذ بلغت نسبة الرجال %32 من المتقدمين للقرض، وبالتالي هو ليس موضوعاً نسائياً بحتاً. لذلك، يبدي معظم الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و35 عاماً اهتماماً كبيراً بما توصّلت إليه آخر صرعات الموضة، حيث باتت لديهم رغبة قوية في تغيير «اللوك» الذي يتنوّع بين الوجه، الجسم، زراعة الشعر، تقويم الأسنان وزراعتها، وغيرها».
آراء مؤيّدة
وأخرى معارضة
التقت «سيدتي» مجموعة من الفتيات، وسألتهن عن رأيهن حول «قرض التجميل» فجاءت الآراء بين مؤيدة ومعارضة:
دورين مزرعاني: «ليس من الضروري الحصول على قرض من أجل عمليات التجميل، فقد أجريها من مالي الخاص دون الدخول في تفاصيل القرض والمستندات والضمانات المطلوبة. ولكن بشكل عام، أنا مع عمليات التجميل إذا كانت الفتاة بحاجة إليها، خصوصاً وأنها تمنح بعض التجديد والتغيير على المظهر والشكل الخارجي».
ساندرا ورد: «لست مع فكرة قرض التجميل أبداً، لأنني أعتبرها تجارة، فهناك فتيات قد يلجأن الى هذا القرض حتى ولو لم يكن بحاجة إليه، بل لمجرد الغيرة واتباع الموضة. أنا ضد الفكرة تماماً لأنني مع الملامح الطبيعية».
برت طراد: «أنا مع قرض التجميل عند الضرورة، وليس لمجرد الغيرة والمنافسة، كأن تكون فتاة مضطرة الى إجراء عملية تجميلية لأنفها بسبب تعرضها لحادث معين. أما لناحية أن تحصل الفتاة على القرض دون أن تكون بحاجة إليه، فهذا أمر سخيف وسطحي».
ناتالي نيكولا: «أنا ضد الحصول على قرض للتجميل، لأنني أعتبر هذا الأمر عدم اقتناع بالشخصية وقلة ثقة بالنفس. قد أحصل على قرض مصرفي لشراء سيارة، أو شقة، ولكن فكرة الحصول على قرض من أجل عمليات التجميل، فهذه فكرة سطحية ولا معنى لها، إلا إذا كانت الفتاة مضطرة».
بولا دوقاني: «عمليات التجميل هي بالأصل للفتيات اللواتي تعرضن لتشوهات في مظهرهن أو شكلهن نتيجة حادث معين، أما الخضوع لهذه العملية دون أن نكون بحاجة إليها، فأنا بالطبع ضد هذا الأمر. لكل عمر جماله الخاص، ولا أعتبر أن السيدة التي تبلغ الخمسين من العمر قد تعود الى عمر العشرين أو الثلاثين حتى ولو خضعت الى عمليات تجميلية عديدة».
ليندا خوري: «إن قرض التجميل قد طرح لمساعدة بعض الفئات التي تحتاج الى ترميم العيوب بفعل حادث معين. وما سوى ذلك فأنا ضده تماماً، وما يحصل الآن في لبنان أصبح يدعو للضحك والسخرية بسبب تشابه جميع الفتيات، إن كان لناحية الأنف أو الشفاه أو حتى الصدر، فلم نعد نجد جمالاً طبيعياً بسبب التصنّع وتنوّع عمليات التجميل».
هبة حمدان: «عندما نظرت الى الإعلان التجاري المنتشر في جميع المناطق، ابتسمت لأن الفكرة غريبة وتدعو الى الضحك. أنا شخصياً لن أضطر الى الحصول على قرض مصرفي من أجل عملية تجميل، فبإمكاني الاستفادة من القرض لسبب آخر ومقنع، الفكرة ليست مغرية ولا تثير اهتمامي وفضولي».
ديالا عياش: «أنا مع الحصول على قرض تجميلي إذا كانت الفتاة مضطرة لإصلاح بعض التشوّهات، وسوى ذلك، أنا لست معها. وأحياناً، قد تعزّز العملية التجميلية الثقة في النفس أكثر وتؤمن الراحة النفسية».
ديانا رزق: «عندما تأملت الفكرة، وجدتها مقنعة، فهناك عدد كبير من الفتيات في لبنان يعتبرن أن الاهتمام بمظهرهن من الأولويات في حياتهن، ويحاولن قدر الإمكان مواكبة الموضة، إن كان في الملابس أو تسريحة الشعر، أو حتى في عمليات التجميل، ولا يملكن المبالغ المالية الكافية، فجاءت هذه الفكرة لترضي طموحهن وأحلامهن».
تيريز ديب: «أصبحت عمليات التجميل، خصوصاً مع فكرة القرض التجميلي، متاحة للجميع وفرصة قد تستفيد منها بعض الفتيات. أنا بشكل عام مع عمليات التجميل، ومع فكرة القرض إذا كان هذا الأمر يسعد صاحبته ويريحها نفسياً. فمن الجميل أن نواكب التطور والتقدم إذا كان في خدمة الإنسان، وان كانت النتائج مضمونة وأكيدة».
قرض التجميل ملائم لطموحات المرأة اللبنانية
أكدّ الدكتور نادر صعب، صاحب عيادة تخصصية في الجراحة التجميلية، أن موضوع قرض التجميل جاء ملائماً لطموحات وآمال المرأة اللبنانية، خاصة للواتي يعانين من تشوّهات وراثية أو عيوب، ولا يملكن المال لإصلاح هذه التشوّهات وترميمها. وأرى أن هذا الموضوع مهم جداً، ويجب التوقف عنده لأنه إيجابي بالنسبة للطرفين: اختصاصي التجميل، والسيدة. ففي فترة من الفترات، كانت عمليات التجميل لفئة اجتماعية معينة، وباتت اليوم مع قرض التجميل في متناول كل سيدة وكل فتاة، بمعنى أن الطلب أو الإقبال بات من مختلف طبقات المجتمع.
وأضاف: «من المعروف عن المرأة اللبنانية أنها باحثة عن الجمال ومتابعة لآخر صيحاته، وهي لا تخفي حماسها تجاه العمليات التجميلية، فالفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و22 عاماً، ولا يتجاوز دخلهن الشهري 600 دولار، يرغبن بإجراء عمليات شفط الدهون، لكنهن عادة لا يملكن المال. أما الآن، ومن خلال القرض، فيمكنهن إجراء مثل هذه العملية».
وحول العمليات التجميلية الأكثر طلباً وانتشاراً في أيامنا هذه، أضاف الدكتور نادر صعب: «تكبير الشفاه، بالإضافة الى شدّ الوجه والعنق، وإزالة الدهون المتراكمة. وعادةً، تطلب النساء إجراء عملية شفط للدهون في منطقة الوركين والفخذين والبطن، بينما الرجال يريدون إزالة الدهون عن البطن والخاصرتين والذقن أو الفكّين. ومن العمليات المتزايدة أيضاً جراحة الصدر التجميلية وتكبيره، بالإضافة طبعاً الى تجميل الأنف».
وختم حديثه قائلاً: «بشكل عام، زاد عدد من يطلبون العمليات بعد الإعلان عن قرض التجميل، بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء».
لبنان مركز مهم للتجميل
تحول لبنان في السنوات الخمس الأخيرة الى مركز جذب مهم في العالم العربي للجراحات التجميلية، برقم لافت يبلغ 18.5 ألف عملية تجميل سنوياً، أي ما يوازي %35 من مجموع العمليات الجراحية العادية في معظم المستشفيات الخاصة.
هذا، ويحتل لبنان المركز 24 في العالم من حيث عدد سكانه في عمليات التجميل المنوّعة.
العمليات الأكثر انتشاراً
بإمكان قيمة قرض التجميل، التي تتراوح بين 1000 و5000 دولار، تغطية نفقات جميع جراحات التجميل التي يحتاجها المقترض، ومن أكثر العمليات طلباً: تجميل الأنف، شفط الدهون، زرع الكولاجين، حقن البوتوكس للتخلّص من تجاعيد الوجه، حشو الأسنان، زراعة الشعر، وتكبير الثدي.
استفتاء شمل 50 شخصية نسائية
وفي استفتاء أجرته «سيدتي» حول الموضوع، تبيّن أنه لا يمكن وضع جراحات التجميل كلها في خانة واحدة، فقد يكون للإفراط في هذه العمليات آثار سلبية. ولكن من جهة أخرى، قد يكون للتجميل دور أساسي لاستعادة الثقة بالنفس، من خلال إصلاح العيوب والتشوّهات الولادية، أو تلك الناتجة عن بعض الحوادث. كما تبيّن في الاستفتاء الذي شمل حوالي 50 شخصية نسائية أن 35 منهن يؤيدن ظاهرة قرض التجميل، خاصة وأنها ظاهرة فريدة من نوعها، ولم يسبق أن طرحت من قبل. واعتبرت 15 سيدة أنها غير ضرورية، وهي فكرة لا ترضي الشخص الذي يكون مقتنعاً تماماً بشكله ومظهره.
هل يمكن أن تقترضوا لإجراء عمليات تجميل؟