JuSt Be Co0oL
18-Jun-2007, 03:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته............
كانت تبيع الورد في محل لبيع الورد... عندما كنت أدخل المحل
كنت لا أستطيع التمييز بين الورود المختلفة والمنتشرة في المحل وبينها...
كنت أحار أيهما الأجمل: هي أم هذه الباقات مختلفة الألوان ؟
كانت تمتلك حسا عاليا في تنسيق الأزهار، ومعرفة أنواعها وأعمارها
ومصدرها وموطنها... كانت لديها طقوس غريبة في قطف الأزهار
وفي الاعتناء بها ومعاملتها كأطفال خدج.. حتى الورد الذي يذبل
ويموت، كانت تقوم بلفه في ورق ملون مصقول ثم تقوم بتجميعه...
وفي آخر كل اسبوع كانت تذهب إلى البحر وترمي الورود فيه ...
كانت تقول إن البحر هو مقبرة الورد ... وعندما كنت أسألها لماذا؟؟
كانت تجيبيني :"وهل تفضل أنت أن تدفن في مكب للنفايات؟
الورود مثل البشر، فيها روح، وهي تولد وتعيش وتعشق وتموت، فلماذا
نظلم هذا المخلوق الجميل برميه في مزبلة؟ ولماذا تستنكثر على الوردة
أن يكون لديها مكان لائق تدفن فيه؟
هكذا كانت بائعة الورد . وكنت أشعر وأنا أدخل المحل بأن الورود
أيضا تبادلها نفس الحب ، وكنت أحس بغناء ورقص وبهمس الورود
داخل المحل.وعندما كانت تبيع الورد لأحد الزبائن...
كانت تبكي وتقول لي: "أتمنى لو أنني لم أعمل في هذه المهنة
فكل مرة أبيع فيها (بوكيه) ورد، أحس بأنني أبيع جسد امرأة لطالب لحم".
أتيت أسأل عنها ذات مرة ، فهالني ما رأيت! الورود ذابلة
صفراء وحزينة! أين رائحة الورد ، التي كانت تملأ المكان؟
وأين الفرحة والرقص اللذان كنت أشعر بهما ...
وأنا أدخل المحل؟ أيضا اختفيا؟
شعرت بأن ورود المحل في حالة عصيان... والسيدة البديلة
الموجودة في المحل، كانت كجزء غريب عن باقي المكان.
وعندما سألت المرأة البديلة عن السيدة التي كانت هنا واختفت فجأة ..
ابتسمت ابتسامة لم أفهمها، ثم قالت: "لقد كانت ذاهبة لدفن الورود
كما كانت تفعل دائما... ولا أدري كيف جرفها التيار وغرقت
مع ورودها... جرفها التيار أم نادتها الورود؟ الله أعلم
ولكنها دفنت مع ورودها في المكان الأحب إلى قلبها...
وللعلم، فإلى الآن لم يتم العثور على جثتها".
حزنت عليها حزنا شديدا... لدرجة أنني لم أعد أميز بين ألوان الورود
فهل لأنني كنت على شفا حفرة من الوقوع في حب أميرة الورود؟
لا أدري. وهكذا تشكلت عندي عقدة عدم حب الورد..
ولا أيقنت أخيرا أن الورود دائما أعمارها قصيرة........
كانت تبيع الورد في محل لبيع الورد... عندما كنت أدخل المحل
كنت لا أستطيع التمييز بين الورود المختلفة والمنتشرة في المحل وبينها...
كنت أحار أيهما الأجمل: هي أم هذه الباقات مختلفة الألوان ؟
كانت تمتلك حسا عاليا في تنسيق الأزهار، ومعرفة أنواعها وأعمارها
ومصدرها وموطنها... كانت لديها طقوس غريبة في قطف الأزهار
وفي الاعتناء بها ومعاملتها كأطفال خدج.. حتى الورد الذي يذبل
ويموت، كانت تقوم بلفه في ورق ملون مصقول ثم تقوم بتجميعه...
وفي آخر كل اسبوع كانت تذهب إلى البحر وترمي الورود فيه ...
كانت تقول إن البحر هو مقبرة الورد ... وعندما كنت أسألها لماذا؟؟
كانت تجيبيني :"وهل تفضل أنت أن تدفن في مكب للنفايات؟
الورود مثل البشر، فيها روح، وهي تولد وتعيش وتعشق وتموت، فلماذا
نظلم هذا المخلوق الجميل برميه في مزبلة؟ ولماذا تستنكثر على الوردة
أن يكون لديها مكان لائق تدفن فيه؟
هكذا كانت بائعة الورد . وكنت أشعر وأنا أدخل المحل بأن الورود
أيضا تبادلها نفس الحب ، وكنت أحس بغناء ورقص وبهمس الورود
داخل المحل.وعندما كانت تبيع الورد لأحد الزبائن...
كانت تبكي وتقول لي: "أتمنى لو أنني لم أعمل في هذه المهنة
فكل مرة أبيع فيها (بوكيه) ورد، أحس بأنني أبيع جسد امرأة لطالب لحم".
أتيت أسأل عنها ذات مرة ، فهالني ما رأيت! الورود ذابلة
صفراء وحزينة! أين رائحة الورد ، التي كانت تملأ المكان؟
وأين الفرحة والرقص اللذان كنت أشعر بهما ...
وأنا أدخل المحل؟ أيضا اختفيا؟
شعرت بأن ورود المحل في حالة عصيان... والسيدة البديلة
الموجودة في المحل، كانت كجزء غريب عن باقي المكان.
وعندما سألت المرأة البديلة عن السيدة التي كانت هنا واختفت فجأة ..
ابتسمت ابتسامة لم أفهمها، ثم قالت: "لقد كانت ذاهبة لدفن الورود
كما كانت تفعل دائما... ولا أدري كيف جرفها التيار وغرقت
مع ورودها... جرفها التيار أم نادتها الورود؟ الله أعلم
ولكنها دفنت مع ورودها في المكان الأحب إلى قلبها...
وللعلم، فإلى الآن لم يتم العثور على جثتها".
حزنت عليها حزنا شديدا... لدرجة أنني لم أعد أميز بين ألوان الورود
فهل لأنني كنت على شفا حفرة من الوقوع في حب أميرة الورود؟
لا أدري. وهكذا تشكلت عندي عقدة عدم حب الورد..
ولا أيقنت أخيرا أن الورود دائما أعمارها قصيرة........